فارقتني
وتركتني في الحزن وحدي
كحمل ضعيف تأكله الذئابا
كطفل رضيع قد ماتت أمه
وعاش وحيدا يعاني الغيابا
كبيوت مكة عند هجرة أهلها
تبكي عليهم بكاء السحابا
ك ناي فقد بحته السعيدة
ضاع لحنه هباء وصار سرابا
ألقت بقلبي في جب يوسف
وليس لي يعقوب ينتظر الإيابا
دمرتني بفراقها وماارتكبت جرما
غير أني أفرطت غيرة وعتابا
رحلت وحجبت الشمس عني
وجعلت نهاري ظلاما ضبابا
أبدا لن ألوم الحب يوما
فالعيب فينا والحب جنة ورحابا
سأعتزل النساء بعد فراقها
وأطلب لقلبي حقه يوم الحسابا
وسأكمل حياتي في الزهد وحدي
وأغلق علي مشاعري كل بابا
أنور محجوب